العلامة المجلسي
213
بحار الأنوار
القبح وهو الابعاد ، ومنه الحديث لا تقبحوا الوجه أي لا تقولوا قبح الله وجه فلان ، وقيل لا تنسبوا إلى القبح ضد الحسن ، لان الله قد أحسن كل شئ خلقه . قوله عليه السلام " لزمتها " أي يستجاب فيها ويصير سببا لهلاكها أو لزمتها مقابلة اللعن باللعن ، قال في النهاية في حديث المرأة التي لعنت ناقتها في السفر ، فقال : ضعوا عنها فإنها ملعونة ، قيل إنما فعل ذلك لأنه استجيبت دعاؤها فيها ، وقيل فعله عقوبة لصاحبتها لئلا تعود إلى مثلها ، وليعتبر بها غيرها ، وأصل اللعن الطرد والابعاد من الله تعالى ومن الخلق السب والدعاء . 21 - الفقيه : باسناده عن السكوني باسناده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله تبارك وتعالى يحب الرفق ويعين عليه ، فإذا ركبتم الدواب العجاف فأنزلوها منازلها فإن كانت الأرض مجدبة فانجوا عليها ، وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها . وقال صلى الله عليه وآله : من سافر منكم بدابة فليبدء حين ينزل بعلفها وسقيها ( 1 ) . وقال أبو جعفر عليه السلام : إذا سرت في أرض خصبة فأرفق بالسير ، وإذا سرت في أرض مجدبة فعجل بالسير ( 2 ) . بيان : العجاف المهازيل ، فأنزلوها منازلها أي كلفوها على قدر طاقتها ولا تتعدوا بها المنزل كما في الثاني فانجوا أي فأسرعوا لتصلوا إلى الماء والكلاء ، فأرفق بالسير أي لترعى في الطريق . 22 - الكافي عن محمد بن يحيى عن علي بن إبراهيم الجعفري رفعه قال سئل الصادق عليه السلام متى أضرب دابتي تحتي ؟ فقال إذ لم تمش كمشيتها إلى مذودها ( 3 ) الفقيه : سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام وذكر مثله ( 4 ) . بيان : في أكثر نسخ الكافي المذود بالذال المعجمة ، وفي أكثر نسخ الفقيه بالزاي
--> ( 1 ) الفقيه ج 2 ص 189 . ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 190 . ( 3 ) الكافي ج 6 ص 538 . ( 4 ) الفقيه ج 2 ص 187 .